السيد علي الموسوي القزويني

642

تعليقة على معالم الأصول

--> ( 1 ) وذلك : لمنع انحصار المصلحة في الأوّل في جهة التوصّل ، لجواز أن يكون المقصود منه مصلحة اُخرى متوقّفة على النيّة غير جهة التوصّل من حصول التقرّب وارتفاع الدرجة ونحو ذلك ، وممّا يفصح عن ذلك استحباب الطهارة لنفسه ورجحانها الذاتي الّذي لا مدخل فيه لجهة التوصّل ، فمن هنا يمكن لك أن تقول : بأنّ التوقّف على النيّة فيها إنّما هو من لوازم الجهة الذاتيّة لا الجهة التوصليّة العارضة لها . ومنع عدم انحصارها في الثاني ، لجواز انحصارها في الواجبات المذكورة في شيء معلوم غير متوقّف على النيّة كاحترام الميّت في المثال المذكور ، نعم الّذي لا يعلم به فيها ربّما يكون الحكمة الداعية إلى تخصيصها وسيلة إلى حصول تلك المصلحة المعلومة ، وهذه كما ترى ممّا لا مدخل لها في المصلحة الّتي هي عبارة عن الغاية الّتي قصد ترتّبها على الفعل ، والكلام في معلوميّة انحصار ذلك وعدم معلوميّته لا في معلوميّة كلّ ما له دخل في التشريع ، فتأمّل [ نقلناه عن التحرير الأوّل من التعليقة بخطّه ( رحمه الله ) تتميماً للمرام ] .